
آخر التقارير والدراسات العلمية بينت أن الإحتباس الحراري سوف يجعل المحيط المتجمد الشمالي خاليا من الثلوج في غضون ال20 سنة القادمة, مما سيؤدي الى رفع مستويات البحار وتدمير جزء مهم جدا من الحياة البرية كمواطن الفقمة والدببة القطبية,فقد ذكر أستاذ فيزياء المحيطات في جامعة كامبردج العالم بيتر وادمز-وهو أبرز خبراء العالم في مجال الغطاء الجليدي البحري- بأن الذوبان الكبير سيبدأ في غضون عقد من الزمن.وهذا سيؤدي الى فقدان اللون الأبيض للمناطق القطبية من صور الأرض الملتقطة في الفضاء, وستكون هناك طرق بحرية جديدة من شمال روسيا وكندا.
وتم التوصل الى هذه الدراسة عن طريق مقارنة سماكة طبقات الجليد في القطب الشمالي بواسطة غواصة تابعة للبحرية الملكية, وشملت الدراسة عمل 1.500 ثقب لجمع الأدلة على مساحة 280 ميل وكانت النتائج مذهلة بحيث بينت أن معدل سماكة طبقة الجليد الطافية هو 1.8 متر فقط مما سيؤدي الى فقدان هذه الطبقة خلال فصول الصيف القادمة.
ولا بد من الإشارة الى ان القطب الشمالي المتجمد يلعب دورا حيويا في تكييف مناخ العالم بحيث تقوم طبقة الجليد بعكس ضوء الشمس وإذا اختفت وأظهرت مياة المحيط سيزداد امتصاص الأرض لضوء الشمس مما سيسرع في عملية الإحتباس الحراري.
كما ذكر أيضا الدكتور مارتن سوميركون من االصندوق العالمي للطبيعة (WWF) أن خسارة الجليد المتوقعة ستؤثر على العالم بأسرة, بحيث ستزيد الفياضانات بشكل كبير والتي قد تشمل ربع سكان العالم بالإضافة الى الإنقلابات المناخية المتتالية.
هذا ان لم يسعى اجتماع زعماء العالم في قمة كوبنهاغن في كانون الاول ديسمبر في إيجاد الحل السريع لهذه المشكلة.
فهل سيتحول القطب المتجمد الشمالي الى الى بحر القطب الشمالي!